-->

لماذا يتم اتهام المنايفة بالبخل؟


    لطالما شعر المواطنون من محافظة المنوفية بالأسى عندما يقومه باتهام فرد من خارج المحافظة المنوفي بالبخل، وتتشابه ردود الإجراء ما بين دفاع أو صمت، حيث تشعبت وتوسّعت عديد من المقولات والنكت التي تصف سكان المنوفية بالبخل وعدم الكرم والإنتهازية، فكثيرًا ما تحتار مقولة «المنوفي لا يلوفي ولو أكلته لحم الكتوفي» والتي تعتبر وسامًا وشرف لكل من يدرك بحقيقة ذلك المثل من سكان المحافظة، حيث أن كل تلك النكت التي تحمل صفات سلبية هي من تأليف الإستعمار الإنجليزي الذي كان يجابهه المنايفة بوحشية خاصة عقب نكبة دنشواي التى وقعت عام 1906، ولذا لم يجد الإنجليز سبيلا للانتقام من المنايفة إلا تدشين النكات عليهم.


    ولكن يتساءل المدني المنوفي عن داع اتهامه بالبخل؛ حيث يشاهد القلة أن شهرة سكان المنوفية بالبخل ترجع حتّى أغلب المنايفة يعملون خارج المحافظة وخارج جمهورية مصر العربية، ولذلك إستيعاب حريصون على جمع الثروات، والسبب التانيخلف إتهامهم بالبخل هو قضاء مرحلة الخدمة العسكرية بالقوات المسلحة، حيث أن أكثرية من يتقدمون للتطوع بالجيش من المنوفية خاصة «صول القوات المسلحة» بالمعاملة السيئة وقد كان حاسما جدًا في أفعاله يقسو على الجميع وشغله الشاغل مصلحته لاغير، وإذا كان يشاهد بعض المدنيين من خارج المحافظة أن وصف المنوفي بالبخل يرجع إلى رغبته في تأمين مستقبلهم خاصة مع تقلص المنطقة الزراعية وإعتماد سكان المحافظة على التجارة والحرص على إستثمار أموالهم لتأمين أنفسهم.




    وشدد خبراء في معرفة الإجتماع أنه لا تبقى دراسات أو أبحاث خاصة بشخصية المنايفة، أو شرح علمي لوصف المنوفي بالبخل، لافتًا بأن الطبيعة الجغرافية للمحافظة تمنح ملامح للأهالي بها، حيث أنها محافظة طاردة للسكان تعتمد على النشاط الزراعي الذي بدأ يتقلص، بينما أن الزراعة لم تعد ناشر الخبر الأساسي في تقصي دخل الشخص، وخير شاهد على كرم المنايفة أن في شهر رمضان المبارك، يتبارى سكان مركزين «بركة السبع وقويسنا» لنيل مكافأة إفطار صائم، وينتشر العشرات من سكان المركزي على الطريق الزراعي وقت الإفطار، لتوزيع المياه والعصائر على الركاب وتوزيع وجبات الإفطار.



    وإن كانت محافظة الشرقية يمتاز به الأهالي بـ«الكرم»، عن طريق العبارة المشهورة القائلة: «الشراقوة عزموا القطر»، والتي ترجع الواقعة شهدتها قرية «إكياد»، الموالية لمركز فاقوس بالشرقية، عندما تبطل واحد من القطارات فى شهر رمضان قبل أذان المغرب، فتسابق أهل القرية لتقديم الإفطار لركاب القطار، وتحولت إلى «نكتة» ساخرة تفترض أن قطارًا آخر توقف فى المنوفية، فما كان من «المنايفة» لكن دفعوا القطار حتى أوصلوه دون أي معاونة.


    وتكررت الواقعة وتعطل قطار رقم 555 متجه من العاصمة المصرية القاهرة إلى طنطا، خلال مروره من محافظة المنوفية، قبل صوب 1/2 ساعة من أذان المغرب بجوار قرية «محلة سبك» وقبل محطة أشمون بحوالي 5 كيلو مترات، فبادر سكان القرية بحمل ما يمكنهم من طعام وتمور وعصائر ومياه إلى ركاب القطار، وذلك ماكان سوى خير شاهد أن كل محافظة بها وجهين من الكرم والبخل، وأنه لا يصح التعميم والإنسياق خلف إقرار كل ما يقال.



    وبالرغم من هذا، لماذا أولاد المنوفية هم من يتصدرون المرتبة الأولي في تقصي المنجزات والرئاسة والزعامة! احتفظت المنوفية برقم قياسي فى عدد أصحاب المسئولية الذين خرجوا منها، فمنها خرج 4 رؤساء دولة و7 رؤساء حكومة و6 وزراء حربية، و5 وزراء داخلية و60 وزيرآ، وأجمع القلة من سكان المنوفية أن الداعِي الأساسي في الإجماع على كره المنايفة، هو نزاهتها وتفوقها عن بقية المحافظات في مستوى التعليم، فقد أنجبت العديد من القادة والشعراء والكتاب، وتمكنت من أن تحقق الريادة العظيم على مدار الزمان الماضي حتى تصدرت المرأى، مثلما أن المنوفية أدنى محافظة بها أمية وأعلى نسبة تعليم بها، ويوجد بها العديد من المثقفين الذي جعلها تحتل أقصى الدرجات العملية من ضمن أولاد المحافظات الأخرى.
    شارك المقال
    احمد يوسف
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع «بوابة المنوفية بلدى» .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق